ابن النفيس

329

الموجز في الطب

قليلا لان الوجع بدون تفرق الاتصال انما يكون باللذع غالبا ولا لذع في غيرهما ولذلك حكم يكون أكثر ايجاع المأكول بحرارته ولذعه وتفرق الاتصال يوجع بالتمدد من الريح أو الخلط وقد عرفت اجتماع سوء المزاج وتفرق الاتصال في الأورام والمراد بأصحاب المراقيا أصحاب الماليخوليا المراقى وقد عرفت تفسيره وسبب وجع المعدة عقيب الاكل لطائفة منهم ضعف المعدة بسبب تضررها من المراق كما عرفت في بابه واما اللذين يعرض بهم وجع المعدة بعد ساعات من أصحاب المراقى فسبب ذلك فيهم ان السوداء التي تنصب من الطحال يقع في قعر معدتهم فإذا مضى على الاكل ساعات اختلط الطعام بها فنطفو فتصل إلى أعالي المعدة التي بها شدة الاحساس واما انصباب الصفراء إلى المعدة الخاوية فإنما يكون من الكبد وتقع في أعالي المعدة لطفوها ولطفها فيقع الاحساس بالوجع والاكل ينفعه وانه يغمر تلك الصفراء والمراد بأدنى سبب يوجعها إذا كانت قوية الحس مما لا يخلو عنه الانسان من طعام أو بخار أو انصباب مادة لتهيج الشهوة ونحوها وايجاع شرب الماء البارد على الريق انما هو لتكثيفه وايذائه بالكيفية وقد يوذى الوجع المقلق وفي المعدة إلى الموت فجاءة لأنه يتأدى الوجع إلى القلب ذكره الشيخ والباقي ظه [ علاج وجع المعدة ] قال المؤلف العلاج استفراغ الخلط الغالب بادوية كطبيخ الفاكهة أو ماء الرمانين بالهليلج للصفراوى والقى وطبيخ الافتيمون للسوداوى وتعديل المزاج اما الحار فالاشربة شراب الحصرم أو التفاح أو الحامض أو ربوبها وكلواحد من ذلك اما وحده أو مع طباشير أو بزر بقلة وقد يحوج إلى كافور أو شراب الليمو واقراصه أو شراب الانبرباريس أو عصارة أو ماء الورد بأحد هذه الأشربة أو بالسكر وشراب الليمو السفرجلى أو السكنجبين السفرجلى أو الرماني بالغ والرائب عظيم النفع وربما كفى شراب ماء بارد على الريق وقرص الطباشير الحماضى أو الكافورى بأحد هذه الأشربة عند افراط الحرارة الأغذية الحصرمية أو الرمانية أو الزرشكية أو السماقية أو القرعية بماء الليمو أو الزيرباج أو السكباج والزبيب بحسب الرمان وجميع الفواكهه العطرة الباردة كالتفاح والكمثرى